وأنت تعلم أن المتبادر من هذه الصفة قصد الثبوت لا الحدوث فلا تكون إضافتها لفظية على أن المعنى على تقدير الحالية ليس بذاك {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} متعلق بمتعنا أي لنعاملهم معاملة من يبتليهم ويختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه وفيه تنفير عن ذلك سوء عاقبته مآلاً أثر بهجته حالاً، وقرأ الأصمعي عن عاصم لنفتنهم بضم النون من أفتنه إذا جعل الفتنة واقعة فيه على ما قال أبو حيان {وَرِزْقُ رَبّكَ} أي ما ادخر لك في الآخرة أو ما رزقك في الدنيا من النبوة والهدى، وادعى"صاحب الكشف"أنه أنسب بهذا المقام أو ما ادخر لك فيها من فتح البلاد والغنائم، وقيل: القناعة {خَيْرٌ} مما متع به هؤلاء لأنه مع كونه في نفسه من أجل ما يتنافس فيه المتنافسون مأمون الغائلة بخلاف ما متعوا به {وأبقى} فإنه نفسه أو أثره لا يكاد ينقطع كالذي متعوا به. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}