وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} قال: لا تعرق فيها من شدة الشمس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الشاعر يقول:
رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأما بالعشيّ فيخصر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: {ولا تضحى} قال: لا يصيبك حر الشمس.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: لما أسكن الله آدم الجنة وزوجته ونهاه عن الشجرة، رأى غصونها متشعبة بعضها على بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم وهي الثمرة التي نهى الله آدم عنها وزوجته، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل الحية، وكانت الحية لها أربع قوائم كأنها بختية من أحسن دابة خلقها الله، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس فأخذ من الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته عنها فجاء بها إلى حواء فقال: انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها! وأطيب طعمها وأحسن لونها! فأخذتها حواء فأكلتها ثم ذهبت بها إلى آدم فقالت: انظر إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها!.. فأكل منها آدم {فبدت لهما سوآتهما} ، فدخل آدم في جوف الشجرة فناداه ربه: أين أنت؟ قال: ها أناذا يا رب. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك يا رب. قال: اهبط إلى الأرض. ثم قال: يا حواء، غررت عبدي؟ فإنك لا تحملين حملاً إلا حملتِ كرْهاً، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مراراً.