وللضمائر الراجعة إلى المضاف المذكور المجموع لفظاً وهو مثنى معنى يجوز فيها الجمع نظراً إلى اللفظ ، والتثنية نظراً إلى المعنى ، فمن الأول قوله:
خليلي لا تهلك نفوسكما أسى... فإن لهما فيما به دهيت أسى
ومن الثاني قوله:
قلوبكما يغشاهما الأمن عادة... إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر
الوجه الثالث ما ذهب إليه مالك بن أنس من أن أقل الجمع اثنان. قال في مراقي السعود:
أقل معنى الجمع في المشتهر... الاثنان في رأي الإمام الحميري
وأما إن كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف إليه ، أي كانا غير جزأيه فالقياس الجمع وفاقاً للفراء ، كقولك: ما أخرجكما من بيوتكما ، وإذا أويتما إلى مضاجعكما ، وضرباه بأسيافهما ، وسألتا عن إنفاقهما على أزواجهما ، ونحو ذلك.
وقله تعالى: {وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى} .
المعصية خلاف الطاعة. فقوله {وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ} أي لم يطعه في اجتناب ما نهاه عنه مِن قُربان تلك الشجرة.
وقوله: {فغوى} الغي: الضلال ، وهو الذهاب عن طريق الصواب.