وجماعة عن سعيد بن جبير قال:"إن آدم عليه السلام لما أهبط من الجنة استقبله ثور أبلق فقيل له: اعمل عليه فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول: هذا ما وعدني ربي {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} ثم نادى حواء حواء أنت عملت بي هذا فليس من ولد آدم أحد يعمل على ثور إلا قال: حو دخلت عليهم من قبل آدم عليه السلام ، وكذا أيد بالآية بعد وفيه تأمل ، ولعل القول بالعموم أولى ، و {تشقى} يحتمل أن يكون منصوباً بإضمار أن في جواب النهي ، ويحتمل أن يكون مرفوعاً على الاستئناف بتقدير فأنت تشقى ، واستبعد هذا بأنه ليس المراد الإخبار عنه بالشقاء بل المراد أن وقع الإخراج حصل ذلك."
{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) }
{وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا فِيهَا وَلاَ تضحى}
أي ولا تصيبك الشمس يقال: ضحا كسعى وضحى كرضي ضحواً وضحياً إذا أصابته الشمس ، ويقال ضحا ضحواً وضحواً وضحياً إذا برز لها ، وأنشدوا قول عمرو بن أبي ربيعة:
رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت...
فيضحي وأما بالعشي فيحضر