هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر، ولا ألقيها لشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن يجعلها ما أريد. فألقاها ودعا له هارون، فقال أريد أن يكون عجلا، فاجتمع ما كان في الحفيرة من متاع أو حلية أو نحاس أو حديد، فصار عجلا أجوف ليس فيه روح وله خوار. قال ابن عباس: لا والله ما كان له صوت قط، إنما كانت الريح تدخل في دبره، وتخرج من فيه، وكان ذلك الصوت من ذلك فتفرق بنو إسرائيل فرقا،
فقالت فرقة: يا سامري ما هذا وأنت أعلم به؟ قال: هذا ربكم ولكن موسى أضل الطريق، فقالت فرقة: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه، وعجزنا فيه حين رأينا، وإن لم يكن ربنا فإنا نتبع قول موسى، وقالت فرقة: