3 -وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وفي هذا الأمر في هذه الآية المبتدأة بقوله تعالى فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ إشارة إلى أن هذا القرآن فيه ما لا يتناهى من العلوم.
فهل اتضحت بهذا كله الصلة بين هذه الآية وسياق السورة ولماذا استقر عليها سياق المقاطع الثلاثة:
الله هو الذي أنزل هذا القرآن العظيم، فتعالى الله الملك الحق.
أنزل الله هذا القرآن للإسعاد لا للإشقاء، فتعالى الله الملك الحق.
فيا أيها الذي أنزل عليه هذا القرآن استمع، وأنصت، واطلب من الله مزيد العلم، بدأت مقدمة السورة بالخطاب المباشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقر المقطع الثالث على الخطاب المباشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعله بهذا كله اتضحت صلة هذه الآية بالسياق القرآني العام، أي بمحورها من سورة البقرة وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الذين يؤمنون بما أنزل الله الملك الحق، الذي أمرك - أيها الرسول - أن تنصت إذا أنزل عليك القرآن، والذي أمرك أن تطلب منه مزيد العلم، فأنت منزل عليه، وأنت متلق عن الله، وكل ذلك قام عليه الدليل، فعلى الإنسان أن يؤمن بما أنزل عليك.
وهكذا انتهى المقطع الثالث من هذه السورة، ولقد عرضنا المقاطع الثلاثة عرضا مستمرا مؤخرين الفوائد التي اعتدنا أن نقدمها وراء المقطع الواحد أو المجموعة الواحدة لأن فهم السياق اقتضى منا ذلك.
وإذ لم يبق عندنا إلا مقطع واحد في السورة، ثم خاتمة السورة، فإننا نذكر هنا الفوائد المتعلقة بالمقاطع الثلاثة:
الفوائد: