فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289628 من 466147

1 -إن ما ورد في السورة من قصة موسى نجده في سفر الخروج، وكنا نقلنا نقولا كثيرة من ذلك عند الكلام عن سورة الأعراف، وبينا قيمة هذه النقول، وذكرنا كيف أن كل كتب العهد القديم فيها علامة تحريفها، ومن ثم فلا تصلح أساسا للفهم، ولا للاعتماد، ولا للتفصيل، ولا للنظر لما فيها من الخلط والخبط والخطأ والتشويه، فمن ذلك مثلا أنها - في موضوعنا - تذكر أن هارون عليه السلام هو الذي صنع لهم العجل ليعبدوه فالحمد لله الذي أكرمنا بهذا القرآن، وأعطانا التصور الصحيح للحق الذي نزه به الأنبياء عليهم السلام، وإذا كانت التوراة الحالية على مثل هذه الشاكلة من الخلط والخبط، فإنك تجد فيها الحوادث مختلطة، فيها تقديم وفيها تأخير، وفيها تحريف، وذلك أثر عن ضياعها وجمعها بعد زمن طويل، كما أثبتنا ذلك في أكثر من مكان في هذا التفسير، ومن ثم فإن فيما قصه الله علينا كفاية.

2 -بمناسبة قوله تعالى وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً ذكر ابن كثير ما أسماه بحديث الفتون الذي استغرق أربع صفحات من تفسيره، ثم ختمه بأن علق عليه بقوله:(وكأنه تلقاه ابن عباس مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار. أو غيره والله أعلم، ثم قال:

وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك)أقول: الذي يبدو: أن هذا الكلام الذي قاله ابن عباس هو حصيلة ما يمكن أن يكون سمعه من أهل الكتاب، أو فهمه من القرآن أو سمع بعضه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإذا عرفنا قيمة النقل عن أهل الكتاب فيما هو عنهم، فلا حرج علينا من نقله، خاصة وقد أخرجه النسائي في سننه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت