فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً هاهنا حذف اختصار تقديره فالقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فتلقف ما صنعت السحرة فعرفت السحرة انه ليس بسحر انما هو آية من آيات الله فالقى السحرة أي ألقاهم ذلك المعرفة على وجوههم سجد الله تعالى توبة عما صنعوا أو تعظيما لما راؤ من آيات الله يعني سجدوا مسرعين كانهم القوا قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (70) الواو لمطلق الجمع يعني امنّا بربهما وليس في الآية دليل على انهم قدموا ذكر هرون على موسى الإلزام التعارض بين هذه الآية وبين آية الأعراف والشعراء فإن هناك امنّا بربّ العلمين ربّ موسى وهرون - وتقديم هارون هاهنا لرعاية رؤس الاى جملة قالوا مع ما في حيزها بدل اشتمال من قوله القى السّحرة سجّدا أو تأكيد له.
قالَ فرعون للسحرة آمَنْتُمْ لَهُ قرأ حفص على الخبر والباقون على الاستفهام للانكار -
واللام في أمنتم له أي لموسى لتضمين الفعل معنى الاتباع فيه قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ في الإيمان له إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ أي عظيمكم في السحر وأعلمكم به ولأجل ذلك غلب عليكم لا لنبوته - أو انه لاستاذكم الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وأنتم تواطئتم على ما فعلتم - والجملة معترضة فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ أي يد اليمنى والرجل اليسرى ومن ابتدائية متعلقة بلا قطّعنّ كان القطع ابتداء في مخالفة العضو العضو - أو ظرف مستقر صفة لمصدر محذوف أي قطعا مبتداء من عضو مخالف للاخر اختلافهما يدا أو رجلا يمنة ويسرة - أو حال من ايديكم وأرجلكم يعني مبتدئا قطعها من مخالف للاخر وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي عليها أورد كلمة في في محل على تشبيها لتمكن المصلوب على الصليب تمكن المظروف في الظرف وخص النخل لطولها حتى يرى من بعيد وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً انا على إيمانكم بربّ موسى أو ربّ موسى على ترك الإيمان به وَأَبْقى (71) أي أدوم عذابا.