لما في تنكيرها من الفخامة الذاتيةِ بالفخامة الإضافية، أي محبةً عظيمة كائنةً مني قد زرعتُها في القلوب بحيث لا يكاد يصبِر عنك من رآك ولذلك أحبك عدوُّ الله وآلُه. وقيل: هي متعلقةٌ بألقيت أي أحببتُك ومن أحبه الله تعالى أحبته القلوبُ لا محالة وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} متعلقٌ بألقيتُ معطوفٌ على علة له مُضمَرةٍ، أي ليتعطّف عليك ولتربى بالحنوّ والشفقة بمراقبتي وحِفظي، أو بمضمر مؤخّرٍ هو عبارةٌ عما قبله من إلقاء المحبةِ، والجملةُ مبتدَأةٌ أي ولتصنع على عيني فعلتُ ذلك، وقرئ ولِتُصْنعْ على صيغة الأمر بسكون اللام وكسرها وقرئ بفتح التاء والنصب أي وليكونَ عملُك على عين مني لئلا يخالَفَ به عن أمري. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}