قوله: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ} أي لأنهم طلوها بالزئبق، فلما اشتد حر الشمس، اضطربت واهتزت، فتخيل أنها تتحرك.
قوله: {خِيفَةً} أصله خوفة قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها.
قوله: (من جهة أن سحرهم) الخ، جواب عما يقال: كيف حصل له الخوف، مع علمه بأنه على الحق، ولا يصل له سوء منهم.
قوله: {إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى} فيه إشارة إلى أن لهم علواً وغلبة بالنسبة لسائر الناس، فطمنه الله بأمور لا تخطر بباله، فإن ابتلاع العصا لحبالهم وعصيهم، أمر لا يخطر ببال موسى.
قوله: {تَلْقَفْ} بفتح اللام وتشديد القاف، أو بسكون اللام وفتح القاف، قراءتان سبعيتان.
قوله: {مَا صَنَعُواْ} أي اخترعوا مما لا حقيقة له.
قوله: (أي جنسه) دفع بذلك ما يقال: لمَ لَمْ يقل: ولا يفلح السحرة؟ بصيغة الجمع، وفيه إشارة إلى أن الكلام موجه للعموم، فكأنه قال: لا يفلح كل ساحر، سواء كان من هؤلاء، أو من غيرهم.
قوله: {حَيْثُ أَتَى} أي في أي زمان أو مكان أقبل منه. (فألقى موسى عصاه) الخ، قدره إشارة إلى أن قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً} مرتب على محذوف.
قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً} أي إيماناً بالله، وكفراً بفرعون، وهذا من غرائب قدرة الله، حيث ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود، ثم ألقوا رؤوسهم بعد ساعة للشكر والسجود، فما أعظم الفرق بين الإلقاءين، قيل لم يرفعوا رؤوسهم من السجود، حتى رأوا الجنة والنار والثواب والعقاب، ورأوا منازلهم في الجنة. قولهم: (و) {قَالُواْ آمَنَّا} قدر المفسر الواو إشارة إلى أنه معطوف على قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً} وفيه إيماء إلى أنهم جمعوا في الإيمان بين القول والفعل.