فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288296 من 466147

وقيل: تقدير الآية أنه هذان ، فحذف الهاء ، وذهب جماعة إلى أن حرف أن ههنا بمعنى نعم ، أي: نعم هذان ، روي أن أعرابياً سأل ابن الزبير شيئاً ، فحرمه ، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير: إنَّ وصاحبها ، أي: نعم ، وشدَّد ابن كثير النون ، فكانت نجواهم في تلفيق هذا الكلام ، وتزويره خوفاً من غلبتهما ، وتثبيطاً للناس عن اتباع موسى وهارون {يريدان} أي بما يقولان من دعوى الرسالة وغيرها {أن يخرجاكم} أيها الناس {من أرضكم} هذه التي ألفتموها ، وهي وطنكم خلفاً عن سلف {بسحرهما} الذي أظهراه لكم وغيره. ولما كان كل حزب بما لديهم فرحين قالوا: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} مؤنث الأمثل ، وهو الأفضل ، أي: بمذهبكم الذي هو أفضل المذاهب بإظهار مذهبه ، وإعلاء دينه لقوله تعالى: {إني أخاف أن يبدل دينكم} (غافر ،) ، وقيل: أراد أهل طريقتكم ، وهم بنو إسرائيل ، فإنهم كانوا أرباب علم فيما بينهم لقول موسى: {أرسل معنا بني إسرائيل} (الشعراء ،) ، وقيل: الطريقة اسم لوجوه القوم وأشرافهم من حيث إنهم قدوة لغيرهم.

{فأجمعوا كيدكم} أي: من السحر وغيره ، فلا تدعوا منه شيئاً إلا جئتم به ، وقرأ أبو عمرو بهمزة الوصل بين الفاء والجيم ، وفتح الميم ، والباقون بهمزة مقطوعة وكسر الميم {ثم ائتوا} أي: للقاء موسى وهارون {صفاً} أي مصطفين ؛ لأنه أهيب في صدور الرائين.

تنبيه: اختلفوا في عدد السحرة ، فقال الكلبي: كانوا اثنين وسبعين ساحراً ؛ اثنان من القبط ، وسبعون من بني إسرائيل ، وقال عكرمة: كانوا تسعمائة ؛ ثلاثمائة من الفرس ، وثلاثمائة من الروم ، وثلاثمائة من الاسكندرية ، وقال وهب: خمسة عشرة ألفاً ، وقال السدي: بضعة وثلاثون ألفاً ، وقال القاسم بن سلام: كانوا سبعين ألفاً ، وقيل: اثني عشر ألفاً مع كل منهم على كل قول حبل وعصا ، وأقبلوا عليه إقبالة واحدة ، وظاهر القرآن لا يدل على شيء من هذه الأقوال.r

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت