فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288262 من 466147

قوله تعالى: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ... (72) }

قال ابن عرفة: إن راعينا ظاهر الآية فهي بينة واحدة؛ لأنهم لم يشاهدوا منه غير العصا، فجمعها لاختلاف حالاتها، كقوله: فقلت اجعلي ضوء الفراقد كلِّها وهو النجوم من غير ...]؛ لكن ذكر المفسرون أنهم رأوا الجنة والنار واطلعوا على أمور دلتهم على صحة ما جاء به موسى، والمعنى لن نؤثر تخويفك لنا على ما جاءنا به موسى من البينات.

قوله تعالى: (فَاقْضِ مَا أَنْتَ) .

صيغة أفعل للإهانة، وقالوا: (مَا) إما موصولة بمعنى الذي، أو مصدرية.

قال بعض الطلبة: ويحتمل أن يكون ما نافية، واستعبده ابن عرفة؛ لقوله تعالى: (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فدل على إثبات مصابه في الدنيا.

ابن عرفة: الظاهر هل هذا أمر تكميل مندوب إليه، أو أمر واجب ركن لَا يحصل الإيمان إلا به؟ والظاهر أنه مندوب، لقوله تعالى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) فلو أضمروا الإيمان ولم يقل هذه المقالة لإجزائهم؟ فأجيب بأن الإكراه عندهم يخلص من عهدة الواجب؛ لقوله تعالى: (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) فدل على أن المكره مؤاخذ بإثم ما أكره على فعله.

وقال الفخر ابن الخطيب الإمام الرازي في أسرار التنزيل: من عبد الله تعالى لينجوا من النار ويدخل الجنة فعبادته باطلة بإجماع.

وقال: ابن العربي في سراج المريدين: هذا مذهب المتصوفين، قال: والإخلاص عندهم أن يعبد لَا لجنة ولا لنار، قال: وهو عندي لَا يصح، وقال القاضي أبو بكر: هذا كفر وانظر ما قيدت به ...] على صعيد واحد في كتاب البر والصلة.

قوله تعالى: {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ (73) }

قال أبو حيان: ما جعلها بعضهم نافية، ومن السحر متعلق بيَغْفِرَ.

ورده ابن عرفة بأن ما النافية لها صدر الكلام فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت