فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280248 من 466147

ونون التوكيد في العمل المضارع بعد «إما» لازمة عند بعض علماء العربية. وممن قال بلزومها بعد «إما» كقوله هنا {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً} : المبرّد والزجاج. ومذهب سيبويه والفارسي وجماعة أن نون التوكيد في الفعل المضارع بعد «إما» غير لازمة، ويدل له كثرة وروده في شعر العرب، كقول الأعشى ميمون بن قيس:

فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث اردى بها

وقول لبيد بن ربيعة:

فإما تريني اليوم أصبحت سالماً ... فلست بأحيا من كلاب وجعفر

وقول الشنفرى:

فإما تريني كابنة الرجل ضاحياً ... على رقة أحفى ولا أتنعل

وقول الأفواه الأودي:

إما ترى راسي أزر به ... ماس زمان ذي انتكاس مؤس

وقول الآخر:

زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي

وقول الآخر:

يا صاح إما تجدني غير ذي جدة ... فما التخلي عن الخلان من شيمي

وأمثال هذا كثيرة في شعر العرب. والمبرد والزجاج يقولان: إن حذف النون في الأبيان المذكورة ونحوها إنما هو لضرورة الشعر. ومن خالفهم كسيبويه والفارسش يمنعون كون للضرورة، ويقولون: إنه جائز مطلقاً. والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت