فالأصل: هصرت غصنا ؛ لأن هصر تتعدى بنفسها. وأمثال هذا كثيرة في كلام العرب.
وفي قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: « تساقط تسع قراءات ، ثلاث منها سبعية ، وست شاذة. أما الثلاث السبعية فقد قرأه حمزة وحده من السبعة » تساقط « بفتح التاء وتخفيف السين وفتح القاف ، وأصله: تتساط ؛ فحذف إحدى التاءين. وعلى هذه القراءة فقوله » رطباً « تمييز محول عن الفاعل. وقرأه حفص وحده عن عاصم » تساقط « بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين ، ومضارع ساقطت تساقط. وعلى هذه القراءة فقول » رطباً « مفعول به للفعل الذي و» تساقط « هي أي النخلة رطباً. وقرأه بقية السبعة » تساقط « بفتح التاء والقاف وتشديد السين ، اصله: تتساقط ؛ فأدغمت إحدى التاءين في السين. وعلى قراءة الجمهور هذه فقوله » رطباً « تمييز محول عن الفاعل كإعرابه على قراءة حمزة - وغير هذا من القراءات شاذ:
وقوله في هذه الآية الكريمة: {رُطَباً جَنِيّاً} الجني: هو ما طاب وصلح لأن يجنى فيؤكل. وعن أبي عمر بن العلاء: أن الجني هو الذي لم يجف ولم ييبس ، ولم يبعد عن يدي متناوله.