والقول بأنه عليه السلام كان تحتها يقبل الولد مما لا ينبغي أن يقال لما فيه من نسبة ما لا يليق بشأن أمين وحي الملك المتعال ، وقيل: ضمير {مِنْ تَحْتِهَا} من مكان أسفل منها وكان واقفاً تحت الأكمة التي صعدتها مسرعة كما سمعت آنفاً ، ونقل في البحر عن الحسن أنه قال: ناداها جبريل عليه السلام وكان في بقعة من الأرض أخفض من البقعة التي كانت عليها وأقسم على ذلك.
ولعله إنما كان موقفه عليه السلام هناك إجلالاً لها وتحاشياً من حضوره بين يديها في تلك الحال.
والقول بأنه عليه السلام كان تحتها يقبل الولد مما لا ينبغي أن يقال لما فيه من نسبة ما لا يليق بشأن أمين وحي الملك المتعال ، وقيل: ضمير {تَحْتِهَا} للنخلة ، واستظهر أبو حيان كون المنادي عيسى عليه السلام والضمير لمريم والفاء فصيحة أي فولدت غلاماً فانطقه الله تعالى حين الولادة فناداها المولود من تحتها.
وروي ذلك عن مجاهد.
ووجهب.
وابن جبير.
وابن جرير.
وابن زيد.
والجبائي.
ونقله الطبرسي عن الحسن أيضاً ، وقرأ الابنان والأبوان.
وعاصم.
والجحدري.
وابن عباس والحسن في رواية عنهما {مِنْ} بفتح الميم بمعنى الذي فاعل نادى و {تَحْتِهَا} ظرف منصوب صلة لمن والمراد به إما عيسى أو جبريل عليهما الصلاة والسلام {أَلاَّ تَحْزَنِى} أي أي لا تحزني على أن أن مفسرة أو بأن لا تحزني على أنها مصدرية قد حذف عنها الجار {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ} بمكان أسغل منك ، وقيل: تحت أمرك إن أمرت بالجري جري وإن أمرت بالإمساك أمسك وهو خلاف الظاهر {سَرِيّاً} أي جدولاً كما أخرجه الحاكم في مستدركه عن البراء وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين وذكره البخاري تعليقاً موقوفاً عليه وأسنده عبد الرزاق.
وابن جرير.
وابن مردويه في تفاسيرهم عنه موقوفاً عليه أيضاً ولم يصح الرفع كما أوضحه الجلال السيوطي.
وعلى ذلك جاء قول لبيد يصف عيرا وأتانا:
فتوسطا عرض السرى فصدعا...