قوله تعالى: {فَكُلِي} يعني من الرطب الجني.
{وَاشْرَبِي} يعني من السريّ.
{وَقَرِّي عَيْناً} يعني بالولد، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: جاء يقر عينك سروراً، قاله الأصمعي، لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة.
الثاني: طيبي نفساً، قاله الكلبي.
الثالث: تسكن عينك ولذلك قيل ما شيء خير للنفساء من الرطب والتمر.
{فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً} يعني إما للإِنكار عليك وإما للسؤال لك.
{فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً} فيه تأويلان:
أحدهما: يعني صمتاً، وقد قرئ في بعض الحروف: {لِلرَّحَمْنِ صَمْتاً} وهذا تأويل ابن عباس وأنس بن مالك والضحاك.
الثاني: صوماً عن الطعام والشراب والكلام، قاله قتادة. {فَلَنْ أُكَلَّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً} فيه وجهان:
أحدهما: أنها امتنعت من الكلام ليتكلم عنها ولدها فيكون فيه براءة ساحتها، قاله ابن مسعود ووهب بن منبه وابن زيد.
الثاني: أنه كان من صام في ذلك الزمان لم يكلم الناس، فأذن لها في المقدار من الكلام قاله السدي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}