خط المصحف، لأنه سنة، وخط العروض لأنه يثبت فيه ما أثبته اللفظ ويسقط عنه ما أسقطه.
الوجه الثاني: أن يكون ورود هذه الأسماء هكذا مسرودة على نمط التعديد، كالإيقاظ، وقرع العصا لمن تحدّى بالقرآن وبغرابة نظمه
قوله: (خط المصحف وخط العروض) ، مبتدأ، و"خطان لا يقاسان"خبره. قدم على المبتدأ للتشويق، كقول الشاعر: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
قوله: (هكذا) ، صفة مصدر محذوف، و"الإيقاظ"خبر"يكون"، و"مسرودة"حال. وصاحبها"هذه الأسماء"، والعامل"الورود"أي: الوجه الثاني: أن يكون ورود هذه الأسماء متتابعة على طريقة التعداد كالتنبيه لمن يرد عليه أمر له شأن وفيه فخامة ليتلقاه بالقبول. قوله: (مسرودة) ، الأساس: سرد الحديث والقراءة: جاء بهما على ولاء. قوله: (وقرع العصا) ، أصله من قولهم: إن العصا قرعت لذي الحلم، يضرب لمن إذا نبه انتبه.
قال الميداني: ذو الحلم: عامر بن الظرب، كان من حكماء العرب، لا يعددل بفهمه فهم، فلما طعن في السن أنكر من عقله شيئا، فقال لبنيه: إنه قد كبرت سني، وعرض لي