فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27795 من 466147

والقول الأول والآخر ، به يعلل ما كتبوه من"الزكوة"و"الحيوة"وشبهه بالواو ، فأعلمه . وهاتان الآيتان نزلتا فِي مؤمني العرب دون غيرهم ، بدلالة قوله بعد ذلك: {والذين يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ} يريد من آمن من اليهود والنصارى.

وقيل: [بل الأربع] الآيات نزلت فِي مؤمني أهل الكتاب.

وقيل: بل هي فِي جميع من آمن بمحمد عليه السلام . إذ لم يؤمن [أحد به] إلا وهو مؤمن بالغيب مما أخبره به النبي صلى الله عليه وسلم والكتاب.

واختار الطبري القول الأول.

وقال مجاهد:"أربع آيات من سورة البقرة فِي نعت المؤمنين وآيتان بعدها فِي نعت الكافرين وهم قادة الأحزاب و [ثلاث عشر] آية بعد ذلك فِي المنافقين".

وقوله: {وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .

معناه: يتصدقون ويزكون .

وقيل:"هي نفقة الرجل على عياله". قاله السدي.

وأصل"ما"فِي قوله: {وَممَّا} أن تكتب منفصلة ، لأنها بمعنى"الذي". والهاء محذوفة من {رَزَقْنَاهُمْ} ، أي وبعض الذي رزقناهم ينفقون منه . فحذفت من صلة"ما"لطول الاسم . فإن كانت"ما"بغير معنى"الذي"، وإنما هي صلة ، كان أصلها أن تكتب متصلة بما قبلها نحو قوله:

{إِنَّمَا الله إله وَاحِدٌ} [النساء: 171] ، {إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الحج: 49] وشبهه . وقد وقعت"ما"متصلة بما قبلها من الجار فِي الخط ، وهي بمعنى"الذي"، وأصلها الانفصال ، وإنما جاز ذلك فيها لأن الجار والمجرور كالشيء الواحد ، وذلك نحو"مما"و"عما".

وأيضاً فإنه/ لما كان حرف الجر الذي على حرف واحد لا ينفصل مما جرى ما كان على حرفين على ذلك لأنها كلها حروف الجر ، فوصلن بما قبلهن من الجار فِي الخط لارتباط الجار بالمجرور مع كثرة الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت