معناه يديمون أداءها/ بفروضها فِي أوقاتها.
وقال الضحاك:"إقامتها تمام سجودها وركوعها وخشوعها وتلاوتها وسنتها".
وأصل"يُقيمُونَ ،"يُقْوِمُونَ"على وزن"يُفْعِلُونَ"فألقيت حركة الواو على القاف وأبدل من الواو ياء لسكونها ، وانكسار ما قبلها."
/ كما قالوا: ميزانٌ وميعادٌ ، وهما من الوَعْدِ والْوَزْنِ . وأصل الصلاة فِي اللغة: الدعاء ، لكن سمي الركوع والسجود صلاة للدعاء المستعمل فيها . والعرب تسمي الشيء باسم [ما لابَسَه وقاربه] .
والصلاة من الله: الرحمة لعباده ، ومن الملائكة . والأنبياء: الدعاء ، وكذلك هي من الناس.
وروى أبو هريرة أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال:"إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ ، فإنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَأكُلْ ، وإنْ كَانَ صَائِمَاً فَلْيُصَلِّ"أي: فليدع .
وقال الأعشى لابنته لما دعت له فِي قولها:
... ... ... ... ..."يا ربِّ جَنِّب أَبي الأوصَابَ والْوَجَعَا."
عليك مثل/ الذي صليت فاغتمضي ... نوماً فإن لجنب المرء مضطجعاً.
أي: دعوت.
وقيل: إنما سميت الصلاة صلاة لأنها مشتقة من الصلويْن وهما عرقان فِي الردف ، ينحنيان فِي الصلاة.
/ وكتبت الصلاة فِي المصاحف بالواو لتدل على أصلها ، لأن أصل الألف الواو ، وأصلها صلوة . فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها ، قلبت فِي اللفظ ألفاً ؛ دليله قولهم فِي الجمع:"صَلَواتٌ". وقد ذكرنا أن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها ولذلك قلنا: إن أصل"ماء": مَوْهٌ"وإن الألف بدل من الواو ، والهمزة بدل من الهاء . ودل على ذلك قولهم فِي الجمع: أمْوَاءٌ ، فرد إلى أصله."
وقيل: إنما كتبت بالواو لأن بعض العرب يفخم اللام والألف حتى تظهر الألف كأن لفظها يشوبه شيء من الواو .