فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27792 من 466147

/ الهاء تعود على (الكتاب) / . وقيل على {ذلك} .

وقيل: على {الم} على أن تكون {الم} إسماً من أسماء القرآن .

وقيل: هي راجعة على {هُدًى} مقدمة عليه ، يراد به التقديم . أي ذلك الكتاب هدى لا ريب فيه ، أي فِي الهدى . ورجوعها على {الكتاب} أبينها.

والكتاب القرآن هو نفي عام نفى الله جل ذكره/ أن يكون فيه شك عند من وفقه الله ، وقد ارتاب فيه من خذله الله ولم يوفقه ، ولذلك قال: {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا} [البقرة: 23] . معناه: وإن كنتم على زعمكم فِي شك من ذلك فأتوا ببرهان على ذلك ، فقد أتيناكم بما لا ريب فيه لمن وفق.

والريب مصدر"رَابَني الأَمْرُ رَيْباً".

وحكى المبرد:"رَابَني الشيء تبينت فيه الريبة ، وأَرَابَنِي إذا لم أتبينها فيه".

وحكى غيره:"أَرَابَ الرجل فِي نفسه ، ورَابَ غيره".

وقوله: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} .

الهدى الرشد والبيان .

والتقى: اسم جامع لكل خصلة محمودة العاقبة ، ومن اتقى الشرك فهو من المتقين ، وهو أعظم التقى ، وأصله من التَّوقّي وهو التستر ، فكأن التقي يستر على جميع ما يذم عليه . وقد فسرنا إعراب هذا وما شابهه فِي كتاب"تفسير مشكل الإعراب"، فأخلينا هذا الكتاب من بسط الإعراب لئلا يطول إلا أن يقع نادر من الإعراب فنذكره على شرطنا المتقدم . فاعلم ذلك.

وقوله: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} الآية.

"الذين": اسم مبهم ناقص لا بد له من صلة وعائد ، وهو مبني فِي الجمع والواحد لمشابهة الحروف ، ولأنه بعض اسم ، فإن ثَنَّيْتَهُ أَعْربتَه ، لأن التثنية تخرجه من مشابهة الحروف إذ الحروف لا تثنى.

فإن قيل: فأعربه فِي الجمع إذ الحروف لا تجمع.

فالجواب: إن الجمع مشبه بالواحد ، لأنه يأتي إعرابه فِي آخره كالواحد ، ولأنه يأتي على صور وأبنية مختلفة كالواحد ، فجرى مجرى الواحد فِي البناء ، والتثنية لا تختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت