وجيء باللام فِي {ذلك} للتأكيد فِي بعد الإشارة.
وقال الكسائي:"جيء بها لئلا يتوهم أن {ذلك} مضاف إلى الكاف".
وقيل: جيء بها عوضاً عن المحذوف من"ذا"، لأن أصل"ذا"أن يكون على ثلاثة أحرف ، لأن أقل الأسماء ما يأتي على ثلاثة أحرف.
وقال علي بن سليمان:"جيء باللام لتدل على شدة التراخي ، وكسرت لئلا تشبه لام الملك."
وقيل: كسرت لأنها بدل من همزة مكسورة لأن أصل"ذا""ذاء"على ثلاثة
أحرف بهمزة مكسورة ، ومن العرب من يقول فِي"ذلك""ذاءك"بالهمز حكاه الفراء وغيره ، قال: " وإنما أبدلوا من الهمزة لاماً لأن"ذاء"خرج عن لفظ المضاف ، وليس بمضاف ، واللام من أدوات المضاف ، فأبدلوا من الهمزة لاماً وكسرت لأن الهمزة كانت مكسورة لالتقاء الساكنين ".
كان أصل ذا/ أن يكون بألفين ليكون على ثلاثة أحرف إذ هي أقل أصول الأسماء فأبدلت الألف الثانية همزة وكسرت لسكونها وسكون الألف قبلها . وقد قال الكسائي:"إنما أبدلوا من الهمزة لاماً لئلا تشبه المضاف"
وقيل: إنما كسرت اللام لالتقاء الساكنين لأنها اجتلبت ساكنة ، وقبلها الألف من"ذا"ساكنة ، وكسرت اللام لالتقاء الساكنين.
والاسم من"ذلك"، ذا وقيل: الاسم الذال ، وزيدت الألف للتقوية .
ولا موضع للكاف من الإعراب ، إنما هي للخطاب ، ولو كان لها موضع من الإعراب لكانت فِي موضع خفض بالإضافة على ظاهر اللفظ.
و"ذا"لا يضاف فِي شيء من كلام العرب ، لأنه معرفة ، ولأن اللام تفصل بينهما ، ولأن المعنى على غير معنى الإضافة.
والكتاب مشتق من الكتيبة وهي الخيل المجتمعة ، يقال:"تَكتَّب القَوْمُ"إذا اجتمعوا . فسمي المكتوب كتاباً لاجتماع بعض الحروف إلى بعض . ومنه قول العرب:"كُتِبَتْ القِرْبَة"إذا جُمِعَتْ خُرَزاً إلى خُرَز ، وكَتَبْتُ البَغلَةَ"إذا جَمَعْتَ بين شُفْرَيْهَا بِحَلْقَة."
قوله عز وجل: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} .