فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210638 من 466147

السادس: أن الخبرَ هو الجملةُ التشبيهية من قوله: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ} ، و"كأنما"حرف مكفوف ، و"ما"هذه زائدة تسمَّى كافَّةً ومهيِّئة ، وتقدَّم ذلك . وعلى هذا الوجه فيكون قد فَصَلَ بين المبتدأ وخبره بثلاثِ جملِ اعتراض .

السابع: أن الخبر هو الجملة من قوله: {أولئك أَصْحَابُ النار} ، وعلى هذا القولِ فيكونُ قد فصل بأربعِ جمل معترضة وهي: {جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} ، والثانية:"وتَرْهَقُهم ذلة"، والثالث: {مَّا لَهُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} ، الرابع:"كأنما أُغْشيت". وينبغي أن لا يجوز الفصل بثلاثِ جملٍ فضلاً عن أربع .

وقوله: {وَتَرْهَقُهُمْ} فيها وجهان أحدهما: أنها في محل نصب على الحال . ولم يُبَيِّنْ أبو البقاء صاحبَها ، وصاحبُها هو الموصولُ أو ضميرُه . وفيه ضعفٌ لمباشرته الواو ، إلا أن يُجْعَلَ خبرَ مبتدأ محذوف . الثاني: أنها معطوفة على"كسبوا". قال أبو البقاء:"وهو ضعيف لأن المستقبلَ لا يُعْطَفُ على الماضي . فإن قيل: هو بمعنى الماضي فضعيفٌ جداً". وقرئ:"ويَرْهقهم"بالياء من تحت ، لأنَّ تأنيثَها مجازي .

قوله: {قِطَعاً} قرأ ابن كثير والكسائي"قِطْعاً"بسكون الطاء ، والباقون بفتحها . فأما القراءة الأولى فاختلفت عبارات الناس فيها ، فقال أهل اللغة:"القِطْع"ظلمة آخر الليل . وقال الأخفش في قوله:"بقِطْع من الليل"بسواد من الليل . وقال بعضهم:"طائف من الليل"، وأنشد الأخفش:

2589 افتحي الباب فانظري في النجومِ ... كم علينا من قِطْعِ ليلٍ بَهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت