فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201579 من 466147

وَلَعَلَّهُ تَقْدِيرٌ لِمَعْنَى ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ [فِي] ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّ التَّعْدِيلَ فِي الْخَمْسَةِ ؛ لِأَنَّهَا نِصْفُ الْعَقْدِ ، وَزِيَادَةُ الْوَاحِدَةِ أَدْنَى الْمُبَالَغَةِ ، وَزِيَادَةُ الِاثْنَيْنِ لِأَقْصَى الْمُبَالَغَةِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْأَسَدُ سَبْعًا ، عِبَارَةٌ عَنْ غَايَةِ الْقُوَّةِ ، وَفِي الْأَمْثَالِ: أَخَذَهُ أَخْذَةَ سَبْعَةٍ أَيْ: غَايَةَ الْأَخْذِ ، عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَاتِ ، وَهَذَا تَحَكُّمٌ ؛ إذْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الِاثْنَيْنِ أَوْسَطُ الْمُبَالَغَةِ ، وَالثَّلَاثَةُ نِهَايَتُهَا ، وَذَلِكَ فِي الثَّمَانِيَةِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ فِي الْمَثَلِ لِمَنْ بَالَغَ فِي عِوَضِ السِّلْعَةِ: أَثَمَنْتَ.

أَيْ: بَلَغْتَ الْغَايَةَ فِي الثَّمَنِ ، وَهَذِهِ التَّحَكُّمَاتُ لَا قُوَّةَ فِيهَا ، وَالِاشْتِقَاقَاتُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا ؛ وَإِنَّمَا هِيَ مُلِحَّةٌ ، فَإِذَا عَضَّدَهَا الدَّلِيلُ كَانَتْ صَحِيحَةً.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ عَلَّلَهُ بِالْكُفْرِ ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ بَعْدَ السَّبْعِينَ ، وَالْكَافِرُ لَا يُغْفَرُ لَهُ.

قُلْنَا: أَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ بَعْدَ السَّبْعِينَ ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا الْحُكْمُ مِنْ عَدَمِ الْمَغْفِرَةِ إنَّمَا كَانَ مُعَلَّقًا بِالسَّبْعِينَ ، وَالزِّيَادَةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ بِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَإِنَّمَا عُلِمَ عَدَمُ الْمَغْفِرَةِ فِي الْكَافِرِ بِدَلِيلٍ آخَرَ ، وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ ، مِنْهَا قَوْلُهُ: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ} الْآيَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت