والباء متعلقة ب {ادع} على معنى: أسعفنا إلى ما نطلب من الدعاء بحق ما عندك من عهد الله ، أو ادع لنا متوسلاً إليه بعهده عندك.
وقيل: إن الباء للقسم ، وجوابه لنؤمنن ، أي أقسمنا بعهد الله عندك {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} على أن جواب الشرط سدّ مسدّ جواب القسم ، وعلى أن الباء ليست للقسم ، تكون اللام في {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز} جواب قسم محذوف.
و {لَنُؤْمِنَنَّ} جواب الشرط سادّ مسدّ جواب القسم {وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إسراءيل} معطوف على لنؤمننّ.
وقد كانوا حابسين لبني إسرائيل عندهم ، يمتهنونهم في الأعمال ، فوعدوه بإرسالهم معه.
{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرجز إلى أَجَلٍ هُم بالغوه} أي رفعنا عنهم العذاب عند أن رجعوا إلى موسى وسألوه بما سألوه ، لكن لا رفعاً مطلقاً ، بل رفعاً مقيداً بغاية هي الأجل المضروب لإهلاكهم بالغرق.
وجواب"لما" {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} أي ينقضون ما عقدوه على أنفسهم ، و"إذا"هي الفجائية ، أي فاجؤوا النكث وبادروه.
{فانتقمنا مِنْهُمْ} أي أردنا الانتقام منهم لما نكثوا بسبب ما تقدّم لهم من الذنوب المتعددة {فأغرقناهم فِي اليم} أي في البحر.
قيل: هو الذي لا يدرك قعره.
وقيل هو لجته وأوسطه.
وجملة {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} تعليل للإغراق {وَكَانُواْ عَنْهَا غافلين} معطوف على كذبوا ، أي كانوا غافلين عن النقمة المدلول عليها بانتقمنا ، أو عن الآيات التي لم يؤمنوا بها ، بل كذبوا بها ، وكانوا في تكذيبهم بمنزلة الغافلين عنها.
والثاني أولى لأن الجملتين تعليل للإغراق.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن مسعود {وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين} قال: السنين الجوع.