فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165071 من 466147

قوله: (خبره جملة) {ذلِكَ خَيْرٌ} أي فاسم الإشارة مبتدأ ثان، وخير خبره، والجملة من المبتدأ الثاني، وخبره الأول، واسم الإشارة عائد على قوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} وإنما كان خيراً لأنه يستر من فضائح الآخرة، وفي الحديث:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"فإذا كان كذلك، فينبغي للإنسان أن يشتغل بتحسين ظاهره بالأعمال الصالحة، وباطنه بالإخلاص، فإنه محل نظر الله منه، ولذلك قال العارف البكري: إلهي زين ظاهري بامتثال ما أمرتني به ونهيتني عنه، وزين سري بالأسرار وعن الأغيار فصنه.

قوله: {ذلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} اسم الإشارة عائد على اللباس المنزل بأقسامه.

قوله: (فيه التفات عن الخطاب) أي وكان مقتضى الظاهر لعلكم تذكرون، ونكتته دفع الثقل في الكلام.

قوله: {يَابَنِي آدَمَ} لما ذكرهم نعمة اللباس، نبههم على أن الشيطان حسود وعدو لهم، كما أنه عدو لأبيهم.

قوله: {لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} وهو نهي له صورة، وفي الحقيقة نهي لبني آدم عن الإصغاء لفتنته واتباعه، فليس المراد النهي عن تسلطه، إذ لا قدرة لمخلوق على منع ذلك، لأنه قضاء مبرم، بل المراد النهي عن الميل إليه، وإلى ذلك أشار المفسر بقوله: (أي لا تتبعوه فتفتنوا) .

قوله: {كَمَآ أَخْرَجَ} الكاف بمعنى مثل صفة لمصدر محذوف، وما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر، والتقدير فتنة مثل فتنة إخراج أبويكم، والجامع بينهما زوال النعم في كل.

قوله: {أَبَوَيْكُمْ} أي آدم وحواء.

قوله: (بفتنته) الباء سببية.

قوله: (حال) أي من {أَبَوَيْكُمْ} أو من ضمير {أَخْرَجَ} وكل صحيح، فإن الجملة مشتملة على ضمير الأبوين وعلى ضمير الشيطان، وإسناد النزع إليه باعتبار كونه سبباً فيه، والنزع أخذ الشيء بسرعة وقوة، ومنه قوله تعالى: {} ، وفيه إشارة إلى أن من اتبع الشيطان، تزول نعمة بسرعة وقوة. وأتى بالمضارع حكاية للحال الماضية استحضاراً للصورة العجيبة.

قوله: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ} تعليل للتحرز من الشيطان اللازم للنهي، كأنه قيل: فاحذروه لأنه يراكم الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت