بفائدة غير متحدة بالأولى وغير منقطعة عنها كجهة جامعة بينهما يبسط العذر في أن
يدخلها واو الجمع بينها وبين الأولى ، مثله في نحو: قام زيد وقعد عمرو . اهـ
قوله: (لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح) .
قال أبو حيان: تبع في ذلك الفراء ، وليس بشاذ بل هو كثير وقوعه في القرآن وفي
كلام العرب نثرها ونظمها ، وهو أكثر من رمل برين ومها فلسطين.
قال: وقد رجع الزمخشري عن هذا المذهب إلى مذهب الجماعة . اهـ
قوله: (وقت دعة) .
قال الجوهري: الدعة: الخفض ، والهاء عوض من الواو ، ويقال: ودع الرجل
بالضم - فهو وديع ، أي: ساكن . اهـ
قوله: (روي انّ الرجل يؤتى به إلى الميزان فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا ...) الحديث.
أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن
العاص بنحوه.
قال الطَّيبي: البطاقة: رقعة صغيرة ، وهي ما يجعل في طي الثوب يكتب فيها
ثمنه . اهـ
وقال القرطبي في التذكرة: قوله في الحديث(فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا
اللَّه)ليست هذه شهادة التوحيد لأنَّ من شأن الميزان أن يوضع في كفته(شئ وفي
الأخرى ضده ، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة)فهذا غير مستحيل لأنَّ
العبد يأتي بهما جميعاً ، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان عند واحد حتى يوضع الإيمان في
كفة والكفر في كفة ، فلذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان ، وأما بعد ما
آمن العبد فإن النطق منه بلا إله إلا اللَّه حسنة فتوضع في الميزان مع سائر الحسنات قاله
الترمذي الحكيم.
قال القرطبي: ويدل على هذا قوله في الحديث (فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة) ولم
يقل إن لك عندنا إيماناً ، وقد سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن لا إله إلا اللَّه
أمن الحسنات هي ؟ فقال: من أعظم الحسنات.
قال: ويجوز أن تكون هذه الكلمة هي آخر كلامه في الدنيا . اهـ