فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165058 من 466147

الأصل ثم استعيرت للحال لما فيها من الربط ، فقد صرح بخروجها عن أصله ،

فكيف يلزمه وقوع حال قبلها ؟ وقوله: استثقالاً لاجتماع حرفي العطف ، يعني في واو

الحال اعتبارا بأصلها . اهـ

وقال الحلبي: لم يدع الزمخشري في واو الحال أنها عاطفة بل ادعى أن أصلها العطف ، ويدل على ذلك قوله: استعيرت للوصل ، فلو كانت عاطفة على حالها لما قال: استعيرت

، فدل قوله ذلك على أنَّها خرجت عن العطف واستعملت لمعنى آخر لكنها أعطيت

حكم أصلها في امتناع مجامعتها لعاطف آخر ، وأما تسميتها حرف عطف فباعتبار

أصلها ، ونظر ذلك أيضاً واو مع فإنَّهُم نصوا على أن أصلها واو العطف ثم استعملت

في المعية ، فكذلك واو الحال.

قال: وقد سبقه في تسمية هذه الواو حرف عطف الفراء وابن الأنباري.

قال الفراء: (أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) فيه واو مضمرة ، المعنى: أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً

أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ، فاستثقلوا نسقاً على إثر نسق ، ولو قيل لكان صواباً).

وقال أبو بكر ابن الأنباري: أضمرت واو الحال لوضوح معناها ، ومن أجل أنَّ

(أو) حرف عطف والواو كذلك فاستثقلوا جمعاً بين حرفين من حروف العطف

فحذفوا الثاني .

قال الحلبي: فهذا تصريح من هذين الإمامين بما ذكره الزمخشري.

قال: وإنما ذكرت نصها لأعلم اطلاعه على أقوال الناس ، وأنه لا يأتي بغير مصطلح

أهل العلم كما يرميه به غير مرة . اهـ

وقال الطَّيبي: قوله: واو عطف استعيرت للوصل ، صريح في أنَّ واو الحال غير العاطفة

الصرفة ، وتحقيق ذلك ما قال صاحب المفتاح: وحق النوعين أي الحال بالإطلاق

والحال المؤكدة أن لا يدخلهما الواو ، نظراً إلى إعرابهما الذي ليس بتبع ؛ لأنَّ هذه الواو

وإن كنا نسميها واو الحال أصلها العطف ، وقال أيضاً: الأصل في الجملة إذا وقعت

موقع الحال أن لا يدخلها الواو ، ولكن النظر لها من حيث كونها جملة مفيدة مستقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت