قال: ثم إنه ليس في عبارة الزمخشري ما يدل على أنه متعلق بـ (فَلَا يَكُنْ) فإنه قال
بالنهي فقد يريد بما تضمنه من المعنى . اهـ
قوله: (يحتمل النصب بإضمار فعلها) .
قال الطَّيبي: روي عن صاحب الكشاف أنه قال: لم أزعمه معطوفاً على محل (لِتُنذِرَ)
لأن المفعول له يجب أن يكون فاعله وفاعل الفعل المعلل واحداً حتى يجوز حذف اللام
منه . اهـ
قوله: (والرفع عطفا على(كتاب) ، أو خبر محذوف).
قال الزجاج: التقدير: هو ذكرى . اهـ
قال الطَّيبي: فإن قلت: ما الفرق بينه إذا كان عطفاً على (كِتَابٌ) وبينه إذا كان خبر
مبتدأ محذوف ؟ قلت: المعنى على الأول هو جامع بين كونه كتاباً وكونه ذكرى
للمؤمنين لتنذر به ، وعلى الثاني عطف جملة على جملة ، أي: هو كتاب منزل من
عند اللَّه لإنذار الكافرين وهو ذكرى للمؤمنين وبشارة لهم ، فيكون كل من
الوصفين مستقلاً بنفسه والتركيبان مستبدين برأسهما . اهـ
قوله: (وإن جعلت مصدرية لم ينتصب(قليلا) بـ (تذكرون) .
قال أبو البقاء: لا يجوز أن تكون (ما) مصدرية ، لأنَّ (قَلِيلَآ) لا يبقى له
ناصب . اهـ
قوله: (وإنما حذفت واو الحال استثقالاً لاجتماع حرفي عطف، فإنها واو عطف استعيرت للوصل) .
قال أبو حيان: هذا التعليل ليس بصحيح لأنَّ واو الحال ليس حرف عطف فيلزم من
ذكرها اجتماع حرفي عطف لأنها لو كانت للعطف للزم أن يكون ما قبل الواو حالاً
حتى يعطف حالاً على حال ، فمجيئها فيما لا يمكن أن يكون حالاً دليل على أنَّها ليست
واو عطف ، ولا لحظ فيها معنى واو عطف ، تقول: جاء زيد والشمس طالعة ، فجاء
زيد ليس بحال فيعطف عليه جملة حالية وإنما هذه الواو مغايرة لواو العطف بكل حال ،
وهي قسم من أقسام الواو كما تأتي للقسم وليست فيه للعطف . اهـ
ًوقال السفاقسي: تعقبه عليه ليس بطائل لأن الزمخشري إنما قال إنَّها واو العطف على