إن الصديق رأيته متعلقًا … فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنَّبُ
لا خير في ودِّ امرءٍ متملقٍ … حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاه يحلف أنه بك واثقٌ … وإِذا توارى عنك فهو العَقْرَبُ
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً … وَيَرُوغُ مِنْكَ كما يَروغُ الثَّعْلَبُ
واختَرْ قَرِيْنَك واصْطَفِيهِ مُفَاخِرا … إِنّ القَرِيْنَ إلى المقْارَنِ يُنْسَبُ
إنَّ الغنيَّ من الرجال مكرمٌ … و تراه يرجى مالديه ويرهب
وَيُبَشُّ بالتَّرْحِيْبِ عِندَ قُدومِهِ … ويقام عند سلامه ويقرب
والفَقْرُ شَيْنٌ للرِّجالِ فإِنَّهُ … يزرى به الشهم الأديب الأنسب
واخفض جناحك للأقارب كلهم … بتذللٍ واسمح لهم إن أذنبوا
و دع الكذب فلا يكن لك صاحبًا … إِنّ الكذوب لَبِئْسَ خِلٌّ يُصْحَبُ