كَأَنَّمَا عَهْدُهُ وَالْبِشْرُ يَمْلؤُهُ … تَبَسُّمُ الشَّرْقِ عَنْ أَنْفَاسِ أَسْحَارِ
كَأَنَّ ذِكْرَاهُ لَمَّا سَارَ سَائِرُهَا … عَبِيرُ دَانِيَة الظِّلَّيْنِ مِعْطَارِ
كَأَنَّ أَمْدَاحَهُ فِي أُذْنِ سَامِعِهَا … مَسَاقِطُ الشَّهْدِ مِنْ أَعْوَادِ مُشْتَارِ
كأَنَّ طَلْعَتَهُ وَالشَّوْقُ يَرْقُبُهَا … وَجْهُ الصَّباحِ يُحَيِّي نِضْوَ أَسْفَارِ
فَارُوقُ يَا زِينَةَ الدُّنْيَا وَبَهْجَتَهَا … وَأَسْعَدَ النَّاسِ في وِرْدٍ وَإِصْدَارِ
وَابْنَ الْمُلُوكِ الأُلَى فَلَّتْ عَزَائِمُهُمْ … مِنْ حَدِّ كُلِّ صَلِيبِ الْحَدِّ جَبَّارِ
أَقْمَارُ مَمْلَكَةٍ آسَادُ مَلْحَمَةٍ … أَملاَكُ مَرْحَمَةٍ صُنَّاعُ أَقْطَارِ
مِنْ كُلِّ ندْبٍ بَعِيدِ الرَّأْيِ مُسْتَبِقٍ … إِلى الْجِهَادِ مُغَارِ الْفَتْلِ صَبَّارِ
الْمَجْدُ أَبْقَى لَهُمْ ذِكْرَى مُخَلَّدَةً … أَعْمارُهُمْ وُصِلَتْ مِنْهَا بِأَعْمَارِ
الشَّعْبُ شَعْبُكَ وَالأَيَّامُ بَاسِمَةٌ … وَالدَّهْرُ كَالزَّهْرِ فيِ صَفْوٍ وَإِنْضَارِ