فَقُلْ لِمَنْ رَاحَ لِلأَهْرَامِ يَرْفَعُهَا … الْخُلْدُ فِي الشِّعْرِ لاَفى ِ رَصْفِ أَحْجَار
كَمْ حِكْمَةٍ فيهِ لاَ تَفْنَى بَشَاشَتُهَا … وَمِنْ حَدِيثٍ عَلَى الأيَّام سَيَّارِ
الشِّعْرُ لِلْمُلْكِ مِرْآةٌ مُخلَّدَةٌ … عَلَى تَعَاقُبِ أَجْيَالٍ وَأَدْهَارِ
صَوَّرْتُ فِيهِ سَنَا الْفَارُوقِ مُؤْتَلِقًا … يَزْدَانُ بِاثْنَيْنِ إِجْلاَلٍ وَإِكْبَارٍ
وَصُغْتُهُ فَاتِنَ الأَلْوَانِ مُزْدَهِرًا … كَأَنَّمَا نَقَشَتْهُ كَفُّ آذَارِ
مُلْكٌ مِنَ النُّورِ قَدْ ضَاءَتْ دَعَائِمُهُ … كَأَنَّمَا شِيدَ مِنْ هَالاَت أَقْمَار
وَدَوْلَةٌ رَكَّزَ الإِسْلاَمُ رَايَتَهُ … فِيهَا عَلَى طَوْدِ تَارِيخٍ وَآثارِ
وَعَاهِلٌ مِنْ صَمِيمِ النِّيل نَبْعَتُهُ … أَمَا تَرَى لِيَدَيْهِ وَكْفَ أمْطَارِ
أَحْيَا النفُّوسَ بِآمَالٍ تُضَاحِكُهَا … فَالْيَأْسُ فِيهَا غرِيبُ الأَهْلِ وَالدَّارِ
كَأَنَّ أيَّامُهُ وَالْبِرُّ يَغْمُرُهَا … صَحَائِفُ الطُّهْرِ فيِ أَيْمَانِ أَبْرَارِ