تُطلُّ من حَوْلها الكُثْبانُ ناعسةً … يمدُدْنَ طَرْفًا كليلًا ثم يُغْفينا
وكم سَرابٍ بعيدٍ راح يخدَعُنا … فقلت حتى هُنا نلقى المُرائينا
أرضٌ من النوم والأحلام قد خُلِقتْ … فهل لها نبأُ عند ابن سيرينا
كأنما بسط الرحمنُ رُقْعتَها … من قبل أن يخلُقَ الأمواهَ والطينا
تسلَّبَتْ من حُلِيِّ النَبْتِ آنفةً … وزُيِّنت بجلالِ اللّه تزيينا
صمْتٌ وسحرٌ وإرهابٌ وبعدُ مدىً … ماذا تكونين قولي ما تكونينا
صحراءُ فيكِ خَبيئًا سرُّ عِزَّتِنا … فأفصحي عن مكانِ السِّر واهدينا
إنّا بنو العُربِ يا صحراءُ كم نَحتت … من صخركِ الصلْدِ أخلاقًا أوالينا
عزّوا وعزتّ بهم أخلاقُ أمّتِهم … في الأرضِ لمّا أعزّوا الْخُلقَ والدّينا
مِنَصّةُ الحكْم زانوها ملائكة … وجَذْوَة الحرب شبّوها شياطينا