كانوا رُعاةَ جِمالٍ قبلَ نهضتِهم … وبعدها مَلأوا الآفاق تمدينا
إن كَبّرتْ بأقاصي الصين مِئْذَنةٌ … سمعتَ في الغرب تهليلَ المصلّينَا
قف يا قِطارُ فقد أوهى تصبُّرَنا … طولُ السفارِ وقد أكْدَتْ قوافينا
وقد بدتْ صفحةُ الْخُرْطوم مُشْرقةً … كما تجلَّى جلالُ النورِ في سينا
جئنا إليها وفي أكبادنا ظمأٌ … يكاد يقتُلُنا لولا تلاقينا
جئنا إليها فمن دارٍ إلى وطنٍ … ومن منازِل أهلينا لأهلينا
ياساقيَ الحيِّ جدّدْ نَشْوَةً سلفتْ … وأنت بالجَبَنَاتِ الحُمُرِ تسقينا
واصدَحْ بنونيةٍ لما هتفتُ بها … تسرّق السمع شوقي وابنُ زيدونا
وأحْكِم اللحنَ ياساقي وغنِّ لنا … إنَّا محّيوكِ يا سلمى فحيينا