مالابنةِ القَفْرِ والأمواه تسكُنُها … وهل يجاورُ ضَبُّ الحرَّة النونا
سِرْ أَيُّها النيلُ في أمْنٍ وفي دَعَةٍ … وزادك اللّه إعزازًا وتمكينا
أنْتَ الكتابُ كتابُ الدهر أسطرُهُ … وَعَتْ حوادثَ هذا الكون تدوينا
فكم مُلوكٍ على الشَطيْنِ قد نزلوا … كانوا فراعينَ أو كانوا سلاطينا
فُنونُهم كنّ للأيام مُعْجِزةً … وحُكمهم كان للدنيا قوانينا
مرّوا كأشرطةِ السّيماوما تركوا … إلا حُطامًا من الذكرى يُؤَسِّينا
إنا قرأنا الليالي من عواقِبها … فصار مايُضحكُ الأغْرارَ يُبكينا
ثم انتقلنا إلى الصحراءِ تُوسِعُنا … بُعْدًا ونُوسُعها صبرًا وتهوينا
كأنّها أملُ المأفون أطلقهُ … فراح يخترق الأجواءَ مأفونا
والرملُ يزخرُ في هَوْلٍ وفي سَعَةٍ … كالبحرِ يزخَرُ بالأمواجِ مشحونا