وللقُرَى بين أضْغاثِ الكَرَى شَبَحٌ … كالسرِّ بين حنايا الليلِ مدفونا
نستبعدُ القُرْبَ من شوقٍ ومن كَلَفٍ … ونستحث وإنْ كنَّا مُجدّينا
وكم سألْنا وفي الأفْواهِ جابَتُنا … وفي السؤالِ عَزاءٌ للمشوقينا
وكم وكم ملَّ حادينا لجاجتنا … وما علينا إذا ماملّ حادينا
حتَّى إذا مابدتْ أَسْوانُعن كَثَبٍ … غنّى بحمدِ السُّرى والليلِ سارينا
وماشجانيَّ إلاّ صوتُ باخرةٍ … تستعجلُ الركبَ إيذانا وتأذينا
لها ترانيمُ إنْ سارتْ مُهَمْهِمَةً … كالشعرِ يُتْبعُ بالتحريكِ تسكينا
باحُسنَها جنَّةً في الماء سابحةً … تلقى النَّعيمَ بها والحورَ والعينا
مرَّتْ تهادَى فأمواجٌ تُعانقها … حينًا وتلثِمُ من أذيالها حينا
والنَّخلُ قد غَيَّبتْ في اليمِّ أكثرَها … وأظهرتْ سَعَفًا أحْوَى وعُرْجونا