خُذِ الحياةَ بإيمانٍ وفلسفةٍ … فربّ شرٍّ غدا بالخيرِ مقرونا
فَكمْ وزنّا فما أجدتْ موازنةٌ … في صَفْحةِ الغيبِ ما يُعْي الموازينا
الكون كوَّنه الرحمنُ من قِدَمٍ … فهل تريدُ له ياطيرُ تكوينا
إن المْنَى لاتُواتى من يهيمُ بها … كالغيدِ ماهجَرتْ إلاّ الملحّينا
تبكِي وبينَ يديْكَ الزهرُ من عَجَبٍ … والأرضُ تبرًا وروْضاتُ الهَوى غِينا
والماءُ يسبَحُ جْذلانَ الغديرِ إلى … منابتِ العُشْبِ يُحييها فُيحيينا
والزهرُ ينظرُ مفتونًا إلى قَبَسٍ … يُطِلُّ بين ثنايا السُحْبِ مفتونا
قد حزْتَ مُلْكَ سليمانٍ ودولَته … لكَ الرياحُ بما تختارُ يجرينا
ما أجملَ الكونَ لو صحّتْ بصائرُنا … وكيف نُبْصِرُ حُسْنَ الشيءِ باكينا
اللّه قد خلق الدنيا ليُسعدنا … ونحن نملؤُها حُزنًا وتأبينا