نبّهتِ في مصرَ قُمْريَّا بِمُعشبةٍ … من الرياض كوجهِ البِكْر تلوينا
فراح في دَوْحِهِ والعودُ في يده … يردّد الصوتَ قُدْسيا فُيشْجينا
صوتٌ من اللّه تأليفًا وتهيئةً … ومن حفيفِ غصونِ الروْضِ تلحينا
يَطيرُ من فَننٍ ناءٍ إلى فَنَنٍ … ويبعَثُ الشدْوَ والنجوَى أفانينا
ياشاديَ الدَوْحِ هل وعدٌ يقربُنا … من الحبيبِ فإنَّ البعدَ يُقْصينا
تشابهت نَزَعاتٌ من طبائعنا … لما التقتْ خَطَراتٌ من أمانينا
فجَاء شعريَ أنّاتٍ مُنَغَّمةً … وجاء شعرُك غَمْرَ الدمع محزونا
شعرٌ صَدَحنا به طبعًا وموهِبَةً … وجاشَ بالصدرِ إلهامًا وتلقينا
والنَّفْسُ إنْ لم تكنْ بالشعرِ شاعرةً … ظنَّتْه كلَّ كلامٍ جاء موزونا
تعزّ ياطيرُ فالأيامُ مقبلةٌ … ما أضيقَ العيشَ لو عزّ المُعَزّونا