رفيقي فِي الجنة على أن يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني؟ فأجابه إلى ذلك بعضهم . ومما يذكره النصارى فِي إنجيلهم أن اليهود لما أخذوا عيسى ، سل شمعون سيفه فضرب به عبداً كان فيهم لرجل من الأحبار عظيم فرمى بأذنه فقال له عيسى: حسبك ثم أدنى عليه السلام أذن العبد فردها إلى موضعها فصارت كما كانت . والحاصل أن المراد بطلب النصرة إقدامهم على دفع الشر عنه عليه السلام . وقيل: إنه دعاهم إلى القتال مع القوم كما قال فِي موضع آخر
{فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] ومعنى {إلى الله} قيل: من يضيف نصرته إياي إلى نصر الله عز وجل إياي؟ وقيل: من أنصاري إلى أن أظهر دين الله . فالجار على القولين من صلة {أنصاري} مضمناً معنى الإضافة . وقيل: من أنصاري حال ذهابي إلى الله؟ أو حال التجائي إليه؟ وقيل: من أنصاري فيما يكون قربة إلى الله ووسيلة إلى رحمته؟ وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا ضحى:"اللهم منك وإليك"أي تقرباً إليك . فالجار على هذين القولين يتعلق بالمحذوف . وقيل:"إلى"بمعنى اللام . وقيل: بمعنى"فِي"أي فِي سبيل الله . وهذا قول الحسن . {قال الحواريون نحن أنصار الله} أعوان دينه ورسوله . وحواري الرجل صفيه وخالصته ومنه يقال للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونقاء بشرتهن . والحور نقاء بياض العين ، وحوّرت الثياب بيضتها ، والحواريّ واحد ونظيره الحوالي وهو الكثير الحيلة .