فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81094 من 466147

وقوله: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ) : بشارة منه لها - أيضًا -: أنه يعلمه الكتاب، ثم اختلف في (الْكِتَاب) ؛ قيل: (الْكِتَاب) : الخط هاهنا يخط بيده، ويحتمل (الْكِتَاب) : الكتاب نفسه: التوراة والإنجيل، ويحتمل (الْكِتَاب) : كتب النبيين.

(وَالْحِكْمَةَ) ؛ قيل: الحكم بين الخلق، وقيل: الفقه، وقيل: الحلال والحرام، وقيل: السنة.

(وَالْحِكْمَةَ) : هي الإصابة، وقد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله: (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ(49) أي: أجعله رسولًا إلى بني إسرائيل، وهذا - أيضًا - بشارة لها منه، وكان عيسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من أوَّل أمره إلى آخره آية؛ لأنه ولد من غير أب،

على خلاف ما كان سائر البشر، يكلم الناس في المهد، وأقرَّ بالعبودية له، ولم يكن لأحد من البشر ذلك، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وأنباء ما كانوا يأكلون ويدخرون، وما كان له مأوى يأوى إليه، ولا عيش يتعيش هو به، والبشر لا يخلو عن ذلك، ثم ألقى شبهه على غيره؛ فقتل به، ورفع هو إلى السماء؛ وذلك كله آية، وكانت آياته كلها حسية يعلمها كل أحد، وآيات رسول اللَّه - عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات - كانت حسية وعقلية:

أمَّا الحسية: فهو انشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وكلام الشاة المسمومة، وقطع مسيرة شهر في ليلة، وغير ذلك من الآيات مما يكثر عددها؛ هذه كلها كانت حسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت