فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79687 من 466147

هكذا {يصوركم} .. يمنحكم الصورة التي يشاء ؛ ويمنحكم الخصائص المميزة لهذه الصورة. وهو وحده الذي يتولى التصوير ، بمحض إرادته ، ومطلق مشيئته: {كيف يشاء} .. {لا إله إلا هو} .. {العزيز} .. ذو القدرة والقوة على الصنع والتصوير {الحكيم} .. الذي يدبر الأمر بحكمته فيما يصور ويخلق بلا معقب ولا شريك.

وفي هذه اللمسة تجلية لشبهات النصارى فِي عيسى عليه السلام ونشأته ومولده. فالله هو الذي صور عيسى.. {كيف يشاء} لا أن عيسى هو الرب. أو هو الله. أو هو الابن. أو هو الأقنوم اللاهوتي الناسوتي. إلى آخر ما انتهت إليه التصوارت المنحرفة الغامضة المجانبة لفكرة التوحيد الناصعة الواضحة اليسيرة التصور القريبة الإدراك!

بعدئذ يكشف الذين فِي قلوبهم زيغ ، الذين يتركون الحقائق القاطعة فِي آيات القرآن المحكمة ، ويتبعون النصوص التي تحتمل التأويل ، ليصوغوا حولها الشبهات ؛ ويصور سمات المؤمنين حقاً وإيمانهم الخالص وتسليمهم لله فِي كل ما يأتيهم من عنده بلا جدال:

هو الذي أنزل عليك الكتاب.

منه آيات محكمات هن أم الكتاب. وأخر متشابهات. فأما الذين فِي قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله إلا الله. والراسخون فِي العلم يقولون: آمنا به. كل من عند ربنا - وما يذكر إلا أولو الألباب - ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة. إنك أنت الوهاب. ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. إن الله لا يخلف الميعاد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت