فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79578 من 466147

شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) . من الجزاء العاجل والآجل قدير.

ونظم ذلك بقوله الحق عزَّ قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ

مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ (30) . إلى قوله جلَّ قوله:(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ

بِالْعِبَادِ)أي: بالتقدم بالتحذير، وإعلامهم بمراده منهم في إرخاصه

لهم في إعطاء طوارهم في حال التقية منهم، ولو شاء الله لأعنتهم.

(فصل)

موالاة الكافرين تخرج عن الدِّين إذ"المرء مع من أحب"ولا يظهر ذلك

لفاعله بكماله إلا بعد الموت، دل على ذلك تعليقه الجزاء - جلَّ جلالُه - بيوم تجد كل نفس

ما عملت من خير وشر، وأول ظهور ذلك في القيامة الأولى، فليتقِ عبدٌ ربه، ولا

يدخلن ولاية من حادَ عن سبيله قلبه.

ألا تسمعه يقول عزَّ من قائل: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا

قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ...).

وقوله: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ...) .

ولما أهلك الله قوم شعيب - عليه السلام - تولى عنهم؛ أي: لم يقف بديارهم بجسمه، ولا

بقلبه بل منعه التأسف عليهم والتحزن لشأنهم، وإن كان قد وجد من ذلك ما يجد

النصيح المشفق.

ثم قال: (يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى

قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) .

الولاية ثلاثة منازل، وهي واحدة في الحقيقة وإن تفصلت:

الأولى: ولاية الخلقة ومعاني التدبير، وهداية الفطرة وتركيب الحياة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) .

قال جلَّ قوله: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) .

و (إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53) .

ولا يكاد الاسم يتناول هذه الدرجة إلا بتقصي المعنى، كيف وقد فرض الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت