فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77578 من 466147

المسألة الثالثة فِي أنه لم جعل بعض القرآن محكماً وبعضه متشابهاً . من الملحدة من طعن فيه وقال: كيف يليق بالحكيم أن يجعل كتابه المرجوع إليه فِي دينه ، الموضوع إلى يوم القيامة بحيث يتمسك به كل صاحب مذهب ، فمثبت الرؤية يتمسك بقوله {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 ، 23] ونافيها يتشبث بقوله {لا تدركه الأبصار} [الأنعام: 103] ومثبت الجهة {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل: 50] {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] والنافي {ليس كمثله شيء } [الشورى: 11] فكل منهم يسمي الآيات الموافقة لمذهبه محكمة والمخالفة متشابهة ، وربما آل الأمر فِي ترجيح بعضها على بعض إلى وجوه ضعيفة وتراجيح خفية ، وهذا لا يليق بالحكمة مع أنه لو جعل كله ظاهراً جلياً خالصاً عن المتشابه نفياً كان أقرب إلى حصول الغرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت