فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79579 من 466147

-جلَّ جلالُه - علينا البراءة في موضعها مع انفرادها، ثم تنشأ الولاية [فتتحقق] فيه وتظهر.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) .

(وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) تولاهم جلَّ ذكره بصدق شهادتهم

وحسن توجيههم نياتهم إليه، وخلوص توحيدهم له بالإلهية، وتحقيقهم وتحنفهم

إليه وقولهم إياه دون من سواهم.

ثم تنشأ الولاية بدخولهم في السلم كافة ظاهرًا وباطنًا بطهارة الغيب وشهود

القلب وسلامة النفس، وصدق النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين

وخاصتهم، واجتنابهم صغير الإثم وكبيره ظاهره وباطنه، واشتغال السر بذكره

وطلب معرفته، والقيام على النفس بالحسبة لله جل ذكره واستيفاء الأوقات بالموافقة

وصدق المراقبة.

ثم لا تصح الولاية إلا بالبراءة ممن تولى قومًا فهو منهم، ومن تولى الله جلَّ

ذكره عبدًا أحبه على قدر توليه إياه.

قوله - عز وجل -: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ...(31)

سرد - جلَّ جلالُه - ذكر المحبة على ذكر الولاية، كما سرد جل ذكره الولاية

على ذكر معنى المعرفة، من لدن قوله جلَّ قوله: (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ

الْقَيُّومُ). إلى ما بين ذلك من ذكر إنزال الوحي والفرقان، وإيمان

من آمن بذلك وكفر من كفر به، وما يؤول إليه عاقبة الفريقين، وشهادة الحق الذي

شهد بها.

وذكر - جلَّ جلالُه - الإجماع على معنى ذلك وخرقه والاختلاف، ولقرب معنى الولاية

من معنى المحبة نظمها بها، وهي أصل النصيحة والدين النصيحة، فإذًاا لمحبة

الشأن كله على قدر تمكنها من القلوب تسرع بالطاعة إلى المحبوب.

والمحبة أيضًا واحدة تنفصل إلى ثلاثة منازل، وبين ذلك وسائط ودرجات

منها إليها محبة الخلقة، وهي فطرة وضرورة، وكما تقدم في وصف الولاية الأولى

ومحبة المخلوقين هي السابقة لكنه أمضى حكم حبه المؤمنين، وأوقف حب من

علم - جلَّ جلالُه - أنه بالكفر يختم له عمله، وعند الامتحان يكرم العبد أو يهان، والله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت