فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79575 من 466147

وإن لم يكن فِي تقدير الجزم ، نحو: الذي يأتينى له درهم.

والأولى أن يكون معطوفا كما تقدَّم ، ووجودُ الأنفس ما

عملت: تصوره لها من حيث لا يخفى عليها ، ونحوه مما دل على

ذلك قوله: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

وقوله: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ)

فاستنساخه وإحصاؤه: إذكارهم به حتى يعلموه ، فإن من صفة

علم الإِنسان أن تحصل صورة المعلوم فِي قلبه وثبوت الصورة في

، القلب أوكد كتابة ، ويجوز أن يكون معنى (تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ) .

أي جزاء ما عملت من خير وشر.

إن قيل: ما فائدة حذف الجزاء فِي هذا المكان ونحوه من قوله: (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ) ، وقوله: (ذُوقُوا مَا كنُتُم تَكْسبُونَ) .

وقوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) ؟

قيل: لما أراد أن ينبِّه أن الإِنسان لا يُبخس حظه فيما يفعل من خير ، ولا يُزاد عليه فِي جزاء ما يفعل من شر ، ذكر نفس الفعل دون الجزاء ؛ تنبيهاً له أن فعله مستوفى بالجزاء ، حتى كأنه هو ، كقولك: زيد هو أبوه بعينه.

إذا أريد المبالغة فِي التشبيه به ، وإعادة قوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) ، توكيد

واستظهار عليهم.

فإن قيل: وكيف علَّقه بالرأفةِ ؟

قيل: تنبيها لأمن المحبوب من حبيبه ، ولهذا قال النبي عليه

الصلاة والسلام مخبراً عن الله:"لا يزال العبد يتقرَّب إليَّ"

بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به.

وبصره الذي يبصر به"الخبر."

قوله عز وجل: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ(32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت