يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْوَفْدِ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ مُحَمَّدًا، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ يَقِينًا أَنَّهُ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي ابْتَعَثْتُهُ بِالْحَقِّ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي الْإِنْجِيلِ، {فَإِنْ تَوَلَّوْا} فَاسْتَدْبَرُوا عَمَّا دَعْوَتَهُمْ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَعْرَضُوا عَنْهُ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَفَرَ بِجَحْدِ مَا عَرَفَ مِنَ الْحَقِّ، وَأَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُمْ بِجِحُوُدِهِمْ نُبُوَّتَكَ وَإِنْكَارِهِمُ الْحَقَّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ أَمْرِكَ وَحَقِيقَةِ نُبُوَّتِكَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 5/}