فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78588 من 466147

المؤمن يعرف إيمانه بالعمل، فالدليل الصحيح على إيمان المؤمن هو عمله. ويضيف الإمام عليّ كرم الله وجهه: والكافر يُعرف كفره بالإنكار، وإن المؤمن قد أخذ دينه من ربه، ولم يأخذه برأيه. والسيئة فِي الإسلام خير من الحسنة فِي غيره؛ لأن السيئة فِي الإسلام تغفر، والحسنة فِي غيره لا تُقبل؛ لأن الكفر يصاحبها بالله, هل هناك نسب للإسلام أروع من هذا؟ وهكذا نجد القول الكريم: {فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ} . والمقابل للإسلام يأتي بعد ذلك: {وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ} إن المقابل هو"تولوا"أي لم يسلموا، إنه الحق ينبه رسوله ألا يحزن, وألا يأسف إن تولوا, كما جاء فِي قوله الكريم:

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً} [الكهف: 6] .

لماذا؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عليه البلاغ فقط، وما دام قد جاء فِي صدر الآية: {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ} فإن البلاغ أيضا يشمل النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه، ولذلك تأتي آية أخرى لتشرح هذه القضية الإيمانية، ولتبقى الرسالة فِي أمته صلى الله عليه وسلم، ولتخبرنا أيضا لماذا لم يعد هناك داع لوجود أنبياء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناء على أن يعدلوا فساد السلوك فِي الكون، فلم يعد العالم فِي حاجة إلى أنبياء جدد، ولهذا السبب قال الرسول: صلى الله عليه وسلم:

"العلماء ورثة الأنبياء".

إذن {فعليك البلاغ} نأخذ منها الفهم الواضح أن البلاغ لا تنتهي مهمته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما يشمل كل عالم بالبلاغ الذي وصل إلى رسول الله وآمن به، فقد كان لهم فِي رسول الله أسوة حسنة، ويوضح الحق ذلك فِي آية أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت