الْآدَابِ وَالْأَخْلَاقِ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْقُرْآنِ كَصَرَاحَةِ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ فِي الْأَحْكَامِ. قَالَ - تَعَالَى -: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ [16: 90] وَقَالَ: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [4: 58] .
وَإِذْ قَدْ تَجَلَّى لَكَ صِدْقُ الشَّهَادَةِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُقِرَّ بِهَا قَائِلًا: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تَفَرَّدَ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَكَمَالِ الْعِزَّةِ وَالْحِكْمَةِ، فَلَا يَغْلِبُهُ أَحَدٌ عَلَى مَا قَامَ بِهِ مِنْ سُنَنِ الْقِسْطِ وَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهَا عَنْ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ.
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ قَرَأَ الْجُمْهُورُ (إِنَّ) بِالْكَسْرِ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ، وَقَرَأَهَا الْكِسَائِيُّ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّهَا تَعْلِيلٌ لِلشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ، أَيْ شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ; لِأَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ هُوَ الْإِسْلَامُ لَهُ وَحْدَهُ، أَوْ عَطْفٌ عَلَى (أَنَّهُ) أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ.