(50) عن أبي غالب قال: رأى أبو أمامة -رضي الله عنه- رؤوسا منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال أبو أمامة:"كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء ,خير قتلى من قتلوه، ثم قرأ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} إلى آخر الآية, قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا، حتى عد سبعاً ما حدثتكموه".
تخريجه والحكم عليه:
انظر الحديث رقم (35) .
(51) عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} قال: (تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع) .
تخريجه والحكم عليه:
الحديث أورده في (الدر المنثور) 3: 722 وعزاه إلى الخطيب في (الرواة عن مالك) ، والديلمي.
والحديث لم أقف عليه مسندا، لكن وقفت عليه في (تنزيه الشريعة المرفوعة) 1: 319 وعزاه للدارقطني وقال -يعني الدارقطني-: موضوع.
وهكذا ذكره الفتني الهندي في (تذكرة الموضوعات) ص 84 - 85 وقال عنه:"موضوع".
وأورده السيوطي في (الإتقان) 2: 488 وضعف إسناده.
وعلقه الخليلي في (الإرشاد) 3: 872 في ترجمة (الفضل بن خرم) ، فقال:"سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: لا أعرفه إلا بالصدق، قلت: فالحديث الذي يروى عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] قال: (تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع) كيف هذا؟ ولا يتابع عليه، وينكر هذا من حديث مالك. فتبسم، وقال: نرى هذا من الراوي عنه والله أعلم، أو عساه موقوف عن ابن عمر".
وقال السيوطي في (الدر المنثور) 3: 722 عقبه:"وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرأ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} قال: (تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء) ".
وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- موقوفا عليه.