(48) عن أبي داود نفيع قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فقام رجل من هذيل، فقال: يا رسول الله؛ من تركه كفر؟ قال: (من تركله ولا يخاف عقوبته، ومن حج ولا يرجو ثوابه فهو فهو ذاك) .
تخريجه:
أخرجه الطبري 5: 620 - 621 قال: حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مطر، عن أبي داود نفيع .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) 3: 696 إلى عبد بن حميد.
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف جدا، لحال نفيع، وهو ابن الحارث، أبو داود الدارمي، ويقال: الهمداني، السبيعي الكوفي. (ت ق) ، متروك، وقد كذبه ابن معين.
ينظر: تهذيب الكمال 30: 9، التقريب ص 565.
إضافة إلى علة الإرسال.
قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران 104] .
(49) عن أبي جعفر الباقر قال: قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} ثم قال: (الخير: اتباع القرآن، وسنتي) .
تخريجه:
أخرجه ابن مردويه، كما في تفسير ابن كثير 2: 91، و (الدر المنثور) 3: 717، و (فتح القدير) للشوكاني 1: 370.
الحكم على الحديث:
إسناده ضعيف، أبو جعفر الباقر؛ هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
قال في التقريب ص 497: ثقة فاضل، من الرابعة، وأخرج حديثه الجماعة.
والطبقة الرابعة -كما بين الحافظ في مقدمة التقريب ص 75 -: جلّ روايتهم عن التابعين.
فيكون الحديث معضلا باعتبار الأغلب، ونص على ذلك السيوطي في الإتقان 2: 488.
قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران 106] .