قال النحويون: إنما جاء الأمر في سورة الاستفهام؛ لأنه بمنزلته في طلب الفعل، والاستدعاء إليه، فذكر ذلك؛ للدلالة على الأمر، من غير تصريح به؛ ليُقِرَّ المأمورُ بما يلزمه من الأمر.
وقوله تعالى: {عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} . البلاغُ: اسمٌ للمصدر، بمنزلة التبليغ؛ كـ (السَّراح) و (الأداء) ، أي: تبليغ الرسالة.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} . قال ابن عباس: ممن آمن بك وصدَّقَكَ، ومن كفر بك وكذبك. وفي هذه الآية تسلية للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - حين أُخبر أنه ليس عليه هداهم، إنما عليه التبليغ، فإذا بلَّغ فقد أدَّى ما عليه.
وقال بعض المفسرين: حكم هذه الآية قبل أن يُؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيف. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 102 - 132} .